قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

300

الخراج وصناعة الكتابة

الجزية والخراج ، والدخول فيما دخل فيه نظراؤهم ، على أن يكون المتولى للعقد لهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فكتب أبو عبيدة بذلك إلى عمر ، فقدم عمر ، فنزل الجابية من دمشق ثم صار إلى ايلياء فأنفذ صلحهم وكتب به « 236 » لهم ، وكان فتح ايلياء في سنة سبع عشرة . ثم كان طاعون عمواس سنة ثماني عشرة فتوفي فيه خلق من المسلمين ، وكان ممن توفي فيه أبو عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، وشرحبيل بن حسنة . فلما أتت عمر بن الخطاب وفاة أبي عبيدة ، كتب إلى يزيد بن أبي سفيان بولاية الشام ، مكانه ، وأمره أن يغزو قيسارية ، وقد قال قوم : ان عمر انما ولى يزيد الأردن وفلسطين . وانه ولي أبا الدرداء دمشق ، وولي عبادة بن الصامت حمص . وقال الواقدي : اختلف علينا في أمر قيسارية . فقال قائلون : فتحها معاوية وقال آخرون : بل فتحها عياض بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة ، وهو خليفته « 237 » [ وقال قائلون : فتحها عمرو بن العاص ] « 238 » وقال قائلون : خرج عمرو إلى مصر ، وخلف ابنه عبد اللّه بن عمرو فكان الثبت « 239 » من ذلك . والذي أجمع عليه من يوثق بقوله ، ان أول الناس حاصرها عمرو بن العاص نزل عليها في جمادي الأولى سنة ثلاث عشرة ، فكان يقيم عليها ما أقام ، فإذا كان للمسلمين اجتماع في أمر عدوهم سار إليهم فشهد أجنادين ، وفحل ، والمرج ، ودمشق ، واليرموك . ثم رجع إلى قيسارية فحاصرها وخرج إلى مصر من قيسارية ، ثم لما ولى يزيد بن

--> ( 236 ) في س ، ت : بهم . ( 237 ) في س ، ت : وهو خليفة عمرو بن العاص . ( 238 ) ليست في ت . ( 239 ) في الأصل : البيت ، وأثبتنا ما في ت .